انطلقت اليوم في العاصمة الإدارية الجديدة فعاليات الاجتماع السنوي لمجموعة عمل المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة "الإنتوساي" المعنية بالدين العام (WGPD) لعام 2026، والذي يستضيفه الجهاز المركزي للمحاسبات بجمهورية مصر العربية خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو الجاري.
يأتي هذا الحدث الدولي بمشاركة واسعة من الأجهزة الرقابية والمؤسسات المالية الدولية، مثل صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ومنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، والخبراء من خارج مجتمع الإنتوساي؛ لمناقشة التطورات المتسارعة تحت عنوان محوري: "تطور أدوات الدين العام ومشهد إدارة الدين: الآثار المترتبة على الرقابة الخارجية للأجهزة العليا للرقابة"، وبحث كيفية استمرار الابتكار السريع في أدوات الدين العام والتحول الأوسع في مشهد إدارة الدين العام (PDM) في التأثير على مسؤوليات الرقابة الخارجية للأجهزة العليا للرقابة.
ويهدف اجتماع هذا العام إلى توفير منصة للأجهزة العليا للرقابة للتعرف على الخصائص المميزة لأدوات الدين العام الناشئة، وتبادل خبرات الدول بشأن عمليات المراجعة، ومناقشة متطلبات بناء القدرات والتحسينات المنهجية والممارسات الجيدة لتعزيز الشفافية والمساءلة والحوكمة السليمة للدين العام في بيئة مالية تتزايد تعقيدًا.
كما يركز الاجتماع على تزايد توجه الحكومات نحو اعتماد التقنيات المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي، وتحليلات البيانات الضخمة، والمنصات الرقمية، بالتوازي مع إصدار أنواع جديدة من أدوات الدين تشمل السندات المرتبطة بالبيئة والمسؤولية الاجتماعية والحوكمة (ESG) والأوراق المالية الرقمية، ومبادلات الدين مقابل الأصول.
شهدت الجلسة الافتتاحية للاجتماع مشاركة رفيعة المستوى من قيادات الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة وممثلي الحكومات؛ حيث ألقى الكلمة الافتتاحية المستشار محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ورئيس الإنتوساي. وتضمنت الجلسة كلمة السيد غامالييل أ. كوردوبا، رئيس هيئة التدقيق بالفلبين ورئيس مجموعة العمل المعنية بالدين العام (WGPD)، تلتها كلمة الدكتور فرانسيسكو ج. فيرنانديز، المراجع العام بالأرجنتين ونائب رئيس مجموعة العمل. وبجانب الوفود الدولية، شارك من الجانب المصري كل من الدكتور ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، والأستاذة مي عادل، مساعد وزير المالية لإدارة الدين العام.
وفي مستهل كلمته الافتتاحية، توجه رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بأطيب التحيات وصادق الترحاب للحضور، معربًا عن اعتزاز الجهاز المركزي للمحاسبات - بجمهورية مصر العربية - باستضافة هذا الاجتماع الهام للمرة الثانية منذ العام 2023، وقال سيادته "ها نحن نلتقي بالقاهرة مجددًا، قيادة وأعضاء مجموعة عمل الانتوساي للدين العام، في العاصمة الإدارية الجديدة، هذا الصرح التنموي العملاق العاكس لرؤية الدولة المصرية نحو بناء مستقبل حديث ومستدام والمعبر عن مرتكزات جمهوريتنا الجديدة من تطوير مؤسسي وتحول رقمي شامل وتعزيز كفاءة الإنفاق العام والإدارة العامة".
|