استقبل السيد المستشار محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، وفدًا من أعضاء مجلس النواب من تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وذلك في إطار تعزيز التواصل المؤسسي بين الجهاز والسلطة التشريعية، والتعرف على دور الجهاز المركزي للمحاسبات في تعزيز مهنة المحاسبة والمراجعة العامة على المستويين الوطني والدولي.
وفي مستهل اللقاء، أكد السيد المستشار أن العلاقة بين "الجهاز" ومجلس النواب تمثل علاقة تاريخية وعضوية، تقوم على التكامل والتعاون في سبيل تعزيز الرقابة على المال العام ودعم جهود الدولة في ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة، مشيرًا إلى أن "الجهاز"، وإن كان يتمتع بالاستقلالية الكاملة بضمانة دستورية بما يكفل نزاهة وموضوعية أعماله، فإنه يظل أحد أهم الأذرع الفنية المعاونة للسلطة التشريعية في ممارسة اختصاصاتها الرقابية.
واستعرض السيد رئيس الجهاز تطور اختصاصات الجهاز، وفلسفة العمل الرقابي لديه، والتي تستهدف الإسهام في تحسين الأداء ورصد القصور لدى الجهات الخاضعة للرقابة، مع اقتراح سبل الاستدراك من خلال تقييم مهني متوازن يراعي سياق المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والظروف المحيطة بأداء جهات الدولة المختلفة، بما يعزز من كفاءة الإدارة العامة ويدعم جهود التنمية.
كما تناول اللقاء الدور الدولي البارز الذي يضطلع به الجهاز، وما يحظى به من تقدير وثقة داخل المجتمع الرقابي الدولي، من خلال مشاركاته الفاعلة في قيادة منظمة الإنتوساي وسائر أنشطتها وانشطة المنظمات الإقليمية التابعة لها، ومراجعته لعدد من المنظمات الدولية والإقليمية، فضلاً عن جهوده في مجال بناء القدرات وتقديم الدعم الفني للأجهزة النظيرة، لاسيما بالدول الأفريقية.
وأكد السيد رئيس الجهاز أن ما يتمتع به الجهاز المركزي للمحاسبات من مكانة مهنية مرموقة على المستويين الإقليمي والدولي، لم يكن ليتحقق لولا ما يحظى به من دعم وثقة من القيادة السياسية، وما يتمتع به من استقلالية فعلية في ممارسة اختصاصاته، فضلاً عن الكفاءة المهنية الرفيعة لأعضائه، وما يمتلكونه من خبرات متراكمة وموروث مهني تراكم عبر ظروف ممارسة متباينة عبر أجيال متعاقبة، أسهم في ترسيخ مدرسة رقابية مصرية عريقة تحظى بالتقدير والاحترام داخل الأوساط المهنية الدولية.
وشهد اللقاء حوارًا موسعًا حول التقرير السنوي الأخير للجهاز عن الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة، حيث أشاد أعضاء الوفد البرلماني بما تضمنه التقرير من عرض موضوعي ومتوازن، وما عكسه من فهم عميق للمتغيرات الاقتصادية والإقليمية المحيطة، مثمنين النهج الذي اتبعه الجهاز في عرض نتائج أعماله، والذي تجاوز الإطار التقليدي لرصد الملاحظات، إلى تقديم قراءة تحليلية شاملة لأداء قطاعات الدولة المختلفة، من خلال ربط النتائج بالسياقات الاقتصادية والتنموية والتحديات القائمة، بما يعزز من القيمة المضافة للتقارير الرقابية ويدعم الدور الرقابي لمجلس النواب.
|